العظيم آبادي
26
عون المعبود
زيارتها ( حتى إذا أشرفنا ) أي صعدنا ( على حرة وأقم ) بإضافة حرة إلى وأقم . قال في النهاية : الحرة الأرض ذات الحجارة وواقم بكسر القاف اطم من أطام المدينة وإليه ينسب الحرة ( فلما تدلينا منها ) أي هبطنا إلى الأسفل ( فإذا قبور بمحنية ) بحيث ينعطف الوادي وهو منحناه أيضا أي بمحل انعطاف الوادي . ومحاني الوادي معاطفة كذا في النهاية . ومحنية بفتح الميم وسكون الحاء وكسر النون وفتح الياء ( أ ) بهمزة الاستفهام ( قبور إخواننا ) المسلمين ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم هذه ( قبور أصحابنا ) الذين ماتوا على الاسلام ولم ينالوا منزلة الشهداء ( قبور الشهداء ) في سبيل الله ( قبور إخواننا ) إنما أضاف النبي صلى الله عليه وسلم إليهم نسبة الأخوة وشرف بها لمنزلة الشهداء عند الله تعالى ما ليست لأحد . والحديث سكت عنه المنذري . ( أناخ بالبطحاء ) أي ناقته ، والأبطح كل مكان متسع ( التي بذي الحليفة ) قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة انتهى . وهذا احتراز عن البطحاء التي بين مكة ومنى ( فصلى بها ) قال القاضي : واستحب مالك النزول والصلاة فيه وأن لا يجاوز حتى يصلي فيه ، وإن كان غير وقت صلاة مكث حتى يدخل وقت الصلاة فيصلي . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( المعرس ) قال القاضي : المعرس موضع النزول . قال أبو زيد عرس القوم في المنزل إذا نزلوا به أي وقت كان من ليل أو نهار . وقال الخليل والأصمعي : التعريس النزول في آخر الليل . قال القاضي : والنزول بالبطحاء بذي الحليفة في رجوع الحاج ليس من مناسك الحج